محمد ابراهيم محمد سالم
1026
التحفة المرضية من طريق الشاطبية
بل يسكنانها لمناسبة الضمة قبلها واستثنى بعضهم الأولى هذه مما وقع فيه حرف المد بعد الهمز فيصير بالنقل ولم يجز فيه لورش إلا القصر وعليه كثير من الحذاق كالمهدوى وابن سفيان ومكي وابن شريح ومالك والحصري لأن إدغام التنوين في اللام يصير حركتها لازمة معتدا بها إذ لا يمكن الإدغام في ساكن ولا ما هو في حكمه فسقط اعتبار وجود الهمزة التي المد من أجلها بخلاف غيره نحو الآخرة فإن الحركة عارضة والهمزة مقدرة فجاء المد . وذهب بعضهم : إلى عدم استثنائه وجرى فيه على أصل ورش في عدم الاعتداد بالحركة المنقولة وجعل الهمزة منوية ففيه الثلاثة القصر والتوسط والمد . فإن قلت المد بقسميه مبنى على عدم الاعتداد بحركة اللام والإدغام مبنى على الاعتداد بها فهو معتد به غير معتد به وهذا تدافع وتناقض . فالجواب : لا تدافع فيه ولا تناقض للمتأمل لافتراق الحيثية فالمد على مراعاة الأصل والإدغام على مراعاة اللفظ لما فيه من التخفيف وبهذا يجاب عمن أثبت همزة الوصل في الابتداء لعدم الاعتداد بالحركة وله الإدغام للاعتداد بها . والتعويل في جميع ذلك على الرواية والتعليل تابع لها . وإذا قلنا أنها غير مستثناه ويأتي فيها الثلاثة فكلها مع التقليل ولا يأتي فيها ما يأتي في غيرها من التحرير لأنها رأس آية واللّه أعلم . والباقون : بإظهار تنوين عادا وكسره وإسكان اللام وتحقيق الهمزة بعده مضمومه وإسكان الواو . فذلك ثلاث قراءات هذا كله حال وصل الأولى بعادا . فإن وقف على عادا يقلب تنوينه ألفا وليس بموضع وقف وابتدئ بالأولى فيجوز فيها : لقالون ثلاثة أوجه : الأول : بهمزة الوصل ثم لام مضمومة ثم همزة ساكنة ( الؤلى ) فالنقل جرى على الوصل واثبات ألف الوصل لعدم الاعتداد بحركة اللام . الثاني : بلام مضمومة وهمزة ساكنة هكذا ( لؤلى ) وجرى في الوصل والابتداء على سنن واحد . والثالث : برد الكلمة إلى أصلها بهمزة الوصل وسكون اللام بعدها همزة مضمومة وبعدها واو ساكنة هكذا ( الأولى ) وذكر في النظم الجامع : وغيره من الشروح أن هذا الوجه الأخير لقالون مفضل راجح على ترك الهمزة وتحريك اللام بحركتها لأنه ليس من أصله نقل الحركة وإنما نقلها هنا لأجل الإدغام وفي الوقف ينفك فالرجوع إلى الأصل أولى . قال في النظم الجامع : وقل الؤلى بادئا أو لؤلى * لكن بدأه كحفص أولى